رئيس بلدية إذنا الأسبق · مناضل وطني · رجل إصلاح وعطاء
رحل الجسد وبقي الأثر
كلمات من قلوب أحبته وعرفوا قيمته — شخصيات وطنية ومجتمعية ورفاق درب
كان رجل المواقف حين تختلف الرؤى، ان قال عندي تنتهي الأقوال. رجل أقام في البلاد وقاراً، صد الرياح بكفه وكفافه، ما كان قط عن المكارم نائياً.
لم يكن فرداً بل كان مؤسسة. كانت بوصلته دائماً نحو فلسطين، ولم يعرف التردد أو الخوف. حضوره اليوم من خلال هذا الجمع هو أكبر دليل على أثره الكبير في نفوسنا.
كان جمال طميزة رجلاً تعرفه الأزمات. لم يكن يوماً باحثاً عن أضواء أو مناصب، بل باحثاً عن عدالة وكرامة لكل مظلوم. ترك بصمة في كل بيت وساعد كل من قصده.
في زمن تغيّرت فيه المعايير، ظل جمال ثابتاً على مبادئه. كان رجل التوازن والهدوء وقت العاصفة، وصاحب الكلمة المسؤولة وقت الفتنة. لم يعرف التلون ولم يُرهبه الموقف.
كان أبو محمد حاضراً دوماً في قضايا الأسرى، يتحدث عنهم كأبٍ لا كمجرد ناشط. لا يغيب عن أمهات الشهداء، ولا عن أفراح الطلبة، ولا عن جراح الوطن.
لم يكن جمال مجرد اسم في سجل الوطنيين، بل كان نبضاً لإذنا، ضميرها ووجدانها. برحيله فقدت البلدة ركيزة من ركائز العطاء والاتزان. لكنه باقٍ في كل حجر وزاوية وساحة.
نجتمع اليوم لا لنرثي فقط، بل لنجدد العهد بأن نبقى على طريقه. طريق الوفاء، طريق الإخلاص. سنحمل الأمانة ونسير على دربه. فالرجل الذي عاش للوطن يستحق أن يُخلّد في وجداننا جميعاً.
أشهد أنني رأيته يشرف بنفسه على بناء منزل الشهيد رامي صبارنة، وكان يعتبر أن خدمة عائلة شهيد أو أسير شرف وليس مجاملة. كان يُعطي من وقته ومن قلبه بلا انتظار مقابل.
كان أبو محمد لم يتكلم كثيراً، لكنه كان حاضراً دائماً بالفعل. وفي اللحظات الصعبة كان أول من يتقدم. الوفاء له واجب على كل من عرفه.